المحقق البحراني

514

الحدائق الناضرة

وما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قال : الله ( تعالى ) في كتابه : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( 2 ) فمن عرض له أذى أو وجع ، فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا ، فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك : شاة يذبحها فيأكل ويطعم . وإنما عليه واحد من ذلك ) . الثالثة لا خلاف في أن الفدية في إزالة الشعر بأي الوجوه المتقدمة ، عمدا كان أو لضرورة واجبة ، وإن اختلفت مقاديرها ، قال في المنتهى : لا فرق بين شعر الرأس وبين شعر سائر البدن في وجوب الفدية ، وإن اختلف مقاديرها على ما يأتي ، ذهب إليه علماؤنا . ثم إن ظاهر عبارات جملة من الأصحاب أن التخيير بين الأفراد الثلاثة مترتب على حلق الشعر مطلقا من الرأس أو البدن . وتأمل فيه بعض الأفاضل . أقول : ظاهر رواية عمر بن يزيد العموم ، إلا أن موردها حالة الضرورة دون الاختيار . بقي الكلام في الصدقة التي هي أحد أفراد الكفارة المخيرة ، وقد صرح جمع من الأصحاب بأنها على عشرة مساكين لكل مد . وقال الشيخ : من حلق رأسه لأذى فعليه دم شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو يتصدق على ستة مساكين ، لكل مسكين مد من طعام . وقد روى عشرة مساكين ، وهو الأحوط . ونحوه قال الشيخ المفيد ، إلا أنه لم يذكر رواية العشرة ، بل جعل الاطعام لستة مساكين لكل مسكين

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 333 والوسائل الباب 14 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 196